لماذا انتقلت شيعيا ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( ق 879 م 205 ) حقوق النشر محفوظة
يجيب عبداللّه الى لمحة تاريخية و ذلك بعوامل ثلاثة:
1 ـ يوم تنصيب علي خليفة من قبل الوحي الآلهي على لسان الرسول يوم غدير خم.
2 ـ يوم السقيفة ـ و الحركة الانقلابية.
3 ـ دور الصحابة و رد الفعل.
يسأل محمد ما هو يوم الغدير و ما هو الحدث الّذي وقع فيه الّذي تجاهلته الامة السنية عبداللّه ان يوم الغدير فيه الحدث الاكبر الا ان التعتيم الاعلامى اسدل الحجب المظللة لكى لاتطلع عليه الامة السنية و تكون في غياهب الجهل و عدم الدراية في معرفة الحقيقة.
و اليك بعض النماذج التاريخية حيث قرر رسول الانسانية الخروج الى اداء فريضة الحج او اقامة المناسك في السنة العاشر عشرة من هجرته و اذن في الناس بذلك و قد تحرك خلق كثير من المدينة احب المسير في ركابه لما علموا بان هذه السفرة هي حجة الوداع و حجة الاسلام و حجة البلاغ و حجة الكمال و حجة التمام. فصار في نفوس المجتمع المسلم الدافع الى المتابعة في محبته النبى صلىاللهعليهوآله حيث لم يحج غيرها الى ان وافاه الاجل واعطى مراسيم الخروج من الغسل و الاتزار بثوبين احدهما ازار و الآخر رداء و كان خروجه في يوم السبت لخمس ليال من ذي القعدة اوست ليال و اخرج نساءه معه و جعلهن في الهوادج كما عليه العصر التقليدى في تلك الظروف السابقة.
و صادف عند خروجه من المدينة وقوع الجدرى و هو مرض يوجب حفرا فى الجسم و يقال ان العدد الّذي خرج معه ما يقارب التسعين الف او المئه او المنة و عشرون الف و قيل اكثر من ذلك.
و لما قضى منا مسكه عائدا الى المدينة و كانت معه تلك الجموع وصل الى غدير خم من منطقة الجحفة و هي موقع مفترق طرق المدنيين و العراقيين و المصريين و كان ذلك اليوم يوم الخميس المصادف الثامن عشر من ذي الحجة حيث نزل عليه امين الوحي جبرئيل عليهالسلام بقوله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك...).
فامر ان يقيم علينا علما للناس و اماما هاديا و مرشدا و امره ان يعلن هذا النبأ الهام من الولاية و فرض الطاعة لعامة المجتمعات الموجودة و المقدرة الوجود لان الخطاب اخذ على نحو القضية الحقيقية دون القضية الشخصية و كان اوائل القوم قريبا من الجحفه فامر رسول اللّه ان يردّ من تقدم منهم و يحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان و نهى عن سحرات خمس متقاربات دوحات عظام ان لاينزل تحتهن احد حتى اذا استقر القوم في اماكنهم فقمّ ماتحتهن حتى اذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد اليهن فصلى بالناس تحتهن و كان يوما هاجرا يضع الرجل بعض ردائه على راسه و بعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء و ظلل لرسول اللّه بثوب على شجرة سحرة من الشمس فلما انصرف صلىاللهعليهوآله من صلاته قام خطيبا وسط القوم على اقتاب الابل.
واصغى اليه الجمهور رافعا عقيرته فقال:
الحمدللّه و نستعينه و نؤمن به و نتوكل عليه و نعوذ باللّه من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا الّذي لاهادي لمن ضل و لامضل لمن هدى واشهد ان لا اله الا اللّه و ان محمدا عبده و رسوله.
اما بعد ايها الناس قد نبأني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبي إلاّ مثل نصف عمر الّذي قبله و اني او شك ان ادعى فاجبت و اني مسؤول و انتم مسؤولون فماذا انتم قائلون قالوا نشهد انك قد بلغت و نصحت وجهدت فجزاك اللّه خيرا قال الستم تشهدون ان لا اله الا اللّه و ان محمدا عبده و رسوله و ان جنته حق و ناره حق و ان الموت حق و ان الساعة آتية لاريب فيها و ان اللّه يبعث من في القبور قالوا بلى نشهد بذلك قال اللهم اشهد.
ثمّ قال ايها الناس الا تسمعون قالوا نعم قال فاني فرط على الحوض و انتم واردون عليّ الحوض و ان عرضه ما بين صنعاء و بصرى فيه اقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين.
فنادى مناد و ما الثقلان يا رسول اللّه قال الثقل الاكبر كتاب اللّه طرف بيداللّه عز و جل و طرف بأيديكم فتمسكوا به لاتضلوا و الآخر الاصغر عترتى و ان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض فسألت ذلك لهما ربي فلاتقدموهما فتهلكوا و لاتقصروا عنهما فتهلكوا.
ثمّ اخذ بيد علي عليهالسلام فرفعها حتى رُئي بياض آباطهما و عرفه القوم اجمعون فقال ايها الناس من اولى الناس بالمؤمنين من انفسهم قالوا اللّه و رسوله اعلم قال ان اللّه مولاي و انا مولى المؤمنين و انا اولى بهم من انفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه يقولها ثلاث مرات.
وورد في لفظ الامام احمد اربع مرّات ثم قال اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه و احبّ من احبه و ابغض من ابغضه و انصر من نصره و اخذل من خذله وادر الحق معه حيث دار الا فليبلغ الشاهد الغائب.
ثمّ لم يتفرقوا حتى نزل امين الوحي جبرئيل عليهالسلام بقوله تعالى «اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله اللّه اكبر على اكمال الدين و اتمام النعمة و رضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي.
ثمّ اخذ القوم يقدمون التهنية لعلي عليهالسلام و كان ابرز من هنّأه ابوبكر و عمر كل منهما يقول له بخ بخ لك يابن ابي طالب اصبحت و امسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة و قال ابن عباس وجبت واللّه في اعناق القوم.
ثمّ وجه عبداللّه خطابه لمحمد قائلا ان هذا الحدث الهام الّذي قام به رسول الاسلام محمدبن عبداللّه و اخذ الاعتراف من القوم لاجل ان يجعلها في اعناقهم لايمكنهم النكول عنها و لايخفى ان تاريخ الالتزام يمكن ان نصنفه الى نوعين.
1 ـ التزام تدويني.
2 ـ التزام عملي.
و الملاحظ ان الالتزام التدويني انما اشير اليه في القرآن لبيان نكتة النقض فكان الملتزم بالمعاهدة التدوينيّة بقوله تعالى: «و ليكتب بينكما كاتب بالعدل »كل ذلك لاثبات التدليل على دور الالتزام التدويني لاجل عدم النقض و لبقاء الاستمرار في مقام الاثبات و اما الالتزام العملي فربما يكون في بعض الافراد ما هو اقوى من الالتزام التدويني لانه يكشف عن دور النفس في مقام الثبات و الامضاء و عدم التخلف كما ورد عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في اخذ الالتزام من المسلمين و المسلمات عن طريق الالتزام العملي للتدليل عن خلق الصلة بين العامل اللفظي و العامل العملي و بيان دور التطابق بينهما للكشف عن دور الاستقامة في سلوك النفس من حيث الثبات و التصميم في مقام التطابق الواقعي كما نلاحظه مع مالك ابن نويرة عند ما رفض تقديم الزكاة لانه وجد من نفسه حصول التطابق اللفظي مع الوجود العملي فلايمكن عندئذ النقض و لذا قدم الى الاعدام فكان خاتمته الشهادة في مقام العقيدة.
ان حديث الغدير لم يخسره التاريخ و انما خسرته الامة الّتي انزلقت عن جادة الحق و تمسكت بالاشواك و الطرق الملتوية.
المصدر بحث رقم (184) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري
السبت، 17 أكتوبر 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق