الدين واثره الاجتماعي
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ن 90 ق 564 ) حقوق النشر محفوظة
النظام اليوناني
1 ـ الخطوة الأولى هي تقوية النسل بأقسى الطرق فلم يكن كل ما يفرض على الطفل هو أن يواجه ما لأبيه من حق قتله بل كان يؤتى به فضلاً عن ذلك أمام مجلس من مجالس الدولة مكوّن من مفتشين فإذا ظهر أن الطفل مشوه ألقي به من فوق جرف في جبل (تيجيتس) ليلقى حتفه على الصخور القائمة في أسفله .
2 ـ يطلب إلى الرجال والنساء أن يهتموا بصحة من يريدون أن يتزوجوهم وكان الملك أركيداموس نفسه قد فرضت عليه غرامة لأنه تزوج بأمرأة ضئيلة الجسم .
3 ـ وكان الأزواج يشجعون على أن يعيروا زوجاتهم إلى رجال ذوي قوة ممتازة غير عادية يكثر بذلك الأطفال الأقوياء وكان ينتظر من الأزواج الذين أنهكهم المرض أو أعجزتهم الشيخوخة أن يدعوا الشبان ليعينوهم على تكوين أسر قوية .
4 ـ يقول المؤرخ اليوناني بلوتارخ إن ليكوجوس كان يسخر من الغيرة ومن احتكار الأزواج ويقول إن من أسخف الأشياء أن يعني النس بكلابهم وخيلهم فيبذلوا جهدهم ومالهم ليحصلوا على سلالات جديدة ثم تراهم مع ذلك يبقون زوجاتهم في معزل ليختصوا بهن في إنجاب الأبناء وقد يكونون ناقصي العقل أو ضعفاء أو مرضى .
5 ـ وكان الولد السبارطي يؤخذ من أسرته في السابعة من عمره لتتكفل الدولة بتربيته ويسلك في فرقة عسكرية هي في الوقت نفسه فصل مدرسي تحت إشراف قيم
على الأولاد .
6 ـ وكان عدد من الشبان يختارون كل عام أمام مذبح ارتميس أرتميس أورثيا وتلهب أجسامهم بالسياط حتى تخضب دماؤهم الحجارة .
7 ـ وإذا بلغ الولد الثانية عشرة من عمره منعت عنه ملابسه السفلى ولم يسمح له إلا بثوب واحد طوال أيام السنة ولم يكن يستحم كثيرا كغلمان الأثينيين لأن الماء والأدهان تجعل الجسم لينا رخوا أما الهواء البارد والتراب النظيف فيجعلانه صلبا شديد المقاومة وكان ينام في العراء صيفا وشتاء وكان يعيش حتى الثلاثين من عمره في الثكنات مع فرقته ولا يعرف وسائل الراحة المنزلية .
8 ـ وكان الشاب السبارطي يُعلّم أن يستعد للحرب بأن ينطلق في الحقول ليجد طعامه بنفسه أو يموت جوعا إذا لم يجده وكانوا يجيزون له السرقة في هذه الأحوال وإذا قبض عليه وهو يسرق عوقب بالجلد .
9 ـ وكان الدستور السبارطي يفرض على كل رجل من سن الثلاثين إلى الستين أن يتناول وجبته اليومية الرئيسية في مطعم كبير عام وكان الطعام فيه بسيطا في نوعة وأقل كميته مما يلزم للشخص العادي .
10 ـ وكانت البنت أيضا خاضعة لقيود تفرضها عليها الدولة وإن كانت تتركها لتربى في منزل أبويها فكان يطلب إليها أن تقوم ببعض الألعاب العنيفة كالجري والمصارعة ورمي القرص وإطلاق السهام من القوس لكي تصبح قوية البنية صحيحة الجسم صالحة في يسر للأمومة الكاملة .
11 ـ حددت الدولة أنسب سن للزواج سن الثلاثين للرجال والعشرين للنساء .
12 ـ وكانت العزوبة في أسبارطة جريمة يحرمون صاحبها حق الانتخاب وحق مشاهدة المواكب العامة التي يرقص فيها الفتيان والفتيات عراة .
13 ـ ويحدثنا بلوتارخ أن العزاب أنفسهم كانوا يرغمون على أن يمشوا بين الجماهير عراة صيفا وشتاء ينشدون نشيدا فحواه أنهم يقاسون هذا العقاب العادل جزاء لهم على مخالفتهم قوانين البلاد .
14 ـ وكان نظام الحكم السبارطي غير كريم في معاملة الأجانب إلى درجة لم يسبق
لها مثيل وإذا طال مكوثهم فوق ما يجب صحبهم رجال الشرطة إلى حدود البلاد.
15 ـ لابد من إذن الدولة لخروج السبارطي من بلاده .
المصدر بحث رقم ( 198 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري
السبت، 17 أكتوبر 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق