السبت، 17 أكتوبر 2009

مؤدى السمعة

بحث النية ـ العجب
مؤدى السمعة

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( م 90 ك 7865 ) حقوق النشر محفوظة

(1) المراد من السمعة بان يرتاح بما حكى عن عمله فقد ورد عن محمّد بن عرفة قال لى الرضا عليه‏السلام: ويحك يابن عرفة اعملوا للّه‏ من غير رياء و لا سمعة فانه من عمل لغير اللّه‏ وكله اللّه‏ الى ما عمل ويحك ما عمل احد عملاً اراده اللّه‏ به ان خيراً فخير و ان شراً فشر[1].
بعد الاغماض عن سند هذه الرواية لما يدعى ضعفها الا ان الكلام في دلالتهاحيث عطفت السمعة على الرياء في البطلان فاما ان تكون السمعة من افراد الرياء حقيقة و اما ان تكون السمعة عبارة عن مجرد الارتياح النفساني فيما انجزه من العمل بغض النظر عن توجهه الى العبادة بدافع الهى.
و هكذا فيما ورد في معتبرة ابن القداح عن ابى عبداللّه‏ عن ابيه عليه‏السلام قال: قال على عليه‏السلام: اخشوا اللّه‏ خشية ليست بتعذير و اعملوا للّه‏ في غير رياء و لا سمعة فانه من عمل لغير اللّه‏ وكله اللّه‏ الى عمله يوم القيامة[2].
فان ظاهر هذه الرواية أيضاً دالة على عطف السمعة على الرياء أو انها تختلف مفهوما و ان كانت بحسب الاثر مشتركة مع الرياء فانها لرجوعها الى العمل.
ولكن اذ جئنا الى ما ورد في حسنة زرارة قال: سألت ابا عبداللّه‏ عليه‏السلام عن الرجل يعمل العمل من الخير فيراه انسان فيسره ذلك، فقال: لا بأس ما من احد الا و هو يحب ان يظهر له في الناس الخير اذا لم يكن يصنع ذلك لذلك[3].
فاذا ضممنا هذه الحسنة مع الروايتين السابقتين أو ما ورد عن الصادق عليه‏السلام قال: من اراد اللّه‏ عزوجل بالقليل من عمله اظهره اللّه‏ له اكثر مما ارادة به و من اراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهو من ليله ابى اللّه‏ الا ان يقلله في عين من سمعه[4].


و اما سائر الضمائم(1) فان كانت راجحة كما اذا كان قصده في الوضوء القربة و تعليم الغير ـ فان كان داعى القربة مستقلا و الضميمة تبعاً،كانا مستقلين صح و ان كانت القربة تبعاً أو كان الداعى هو المجموع منهما بطل و ان كانت مباحة فالاقوى انها أيضاً كذلك ـ كضم التبرد الى القربة، لكن الاحوط في صورة استقلالهما أيضاً الاعادة،
فان طريق الجمع بين الحسنة و تلك الروايات ان ما ينطوى عليه غريزة الانسان من حب السمعه اذا كان قاصداً به وجه اللّه‏ و ارادة نشر الخير لكافة الناس و ان ما تدل عليه الروايات انما يراد بالسمعه مؤدى الرياء في توجه انظار الناس اليه حتى يكون الدافع لغير وجه اللّه‏ و يكون عمله باطلاً.

المصدر بحث رقم ( 150 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري


________________________________________
[1]» الوسائل، باب 11، مقدمة العبادة، ح 8
[2]» الوسائل، باب 11 من ابواب مقدمة العبادة، ح 10
[3]» الوسائل
[4]» الوسائل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق