السبت، 17 أكتوبر 2009

الحوار مع الثوسيوس

الفكر السياسي المسيحي
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ) حقوق النشر محفوظة
الحوار مع الثوسيوس
ولا باس أن نسترجع الحديث مع (الثوسيوس) ونقدم بعض الملاحظات:
1 ـ يركيز (الثوسيوس) على القانون الطبيعي يعطي أهمية السيادة على ذات المجتمع من غير نظر إلى إرتباطها بالحاكم فيكون العالم البشري مجموعات طبيعية لها إستقلالها الذاتي فالمجموعة الجديته هي التي تتولى التنظيم لمصالحها وأغراضها فالسيادة جزء من واقع الشعب.
والّذي نعتقده في هذا الميدان أن بين المجموعة والفردية في ناحية السيادة نسبة التساوي فربما تكون السيادة مفاضة من قبل المجتمع وربما تكون نابعة من الفرد وعليه فليس هناك إستقلالية لأحدهما على الأخر في مقام مفهوم السيادة وإطارها العام فالقانون الوضعي للمجتمع لم يكن له السيادة بنحو الموجبة الكلية كما أن الفردية ليس لها السيادة بنحو الموجبة الكلية لأنه ربما تكون لها السيادة في بعض الأحيان وقد ينعكس الفرض بأن تحصل السيادة من جانب المجتمع وعلى هذا الضوء من البيان لا يمكن جعل السيادة في أحد الجانبين بنحو الإستقلالية التامة وإنّما هي تابعة لظروف خاصة قد تحتم على الفرد أن يقوم بها في عرض سيادته على عاتق المجتمع وقد ينعكس الفرض فيقدم المجتمع بالتضحية والفداء حتى يحصل على السيادة وكل هذه الأمور خاضعة لظروف خاصة ووقائع زمنية.
2 ـ يرى (الثوسيوس) أن تشكيل الدول يتكون من مقاطعات أو المجتمعات المحلية ويمكن النقاش مع الثوسيوس بأن النظر إلى ذات المجتمع بما هو على حسب معتقده هو الّذي يتصف بالسيدة فلا معنى لتبعيض المجتمع إلى مجموعات يتكون منها السلطة وما ذاك إلاّ مناقضة واضحة لأنه بعد أن تمسك بأن المجتمع يمكن أن يقطن سويا في مكان واحد ويوزع عليه السلع والخدمات والقوانين فلا مجال لإنتشار السلطة عليه بعد ذلك؛ لأنه يكون من نوع تحصل الحاصل كما أنه لا مجال لوجود جمعية تدافع عن الضعفاء بعد ثبوت السلطة للمجتمع ككل وحجم الدولة كما أنه قائم على الفرد قائم على المجتمع لأن الفردية والإجتماعية في تكوين الدولة من نوع المراحل الإستعدادية لوجود الشيء فلا أصالة لأحدهما على الآخر في إثبات موضوعية الدولة وإن كنت أعتقد أن الأصالة للفرد على المجتمع ولكن ذلك في خصوص التكوين والسبق الزماني كما تدل عليه رسالة السماء (التوراة والإنجيل والقرآن الكريم) وقد تحدثنا عنه في كتابنا علم الأجتماع.
المصدر بحث رقم (259) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق