السبت، 17 أكتوبر 2009

مؤلف الإستقراء

مؤلف الإستقراء
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( ع 90 م 87905 ) حقوق النشر محفوظة

حيث أنّ ما يستقر عليه الاستقراء تارة على نحو الوجود العددي كالرجوع إلى استنساخ الحيوان الفلاني ثم يتابع في استقراءه إلى الثاني والثالث.. وهكذا فيكون فيما ( أ ) و (ب ) و (د ) نقطة التقاء في الوحدة المستنبطة فتولد من المجمع التراكمي وحدة حقيقية وأخرى على نحو الوجود الجمعي وذلك عند الحصول على التراكم العددي الّذي يكون المجمع الوصول إلى الاستقراء التام كمن اجتهد من باب الطهارة إلى الصلاة إلى بحث الصوم فإنه بحسب الاستقراء فيما بين ما استقرئ من تلك الأبواب يجد المستقرئ ان حصل عدد أفراد منهم قد وصلوا إلى ملكة الاجتهاد فيتولد من المجموع العدد حصول التراكم على أنّ من قام بدراسة تلك الأبواب أو المناهج الخاصة أمكنهم الوصول إلى ملكة الاجتهاد وهذا ما يتولد له بهم القدرة في الوصول على فعلية الاستنباط دون مجرد الملكة الاستنباطية الّتي ينظر إليها على نحو القوة.
وثالثة يكون وجود الاستقراء عندما تجتمع الأجزاء والجزئيات ويكون لهما وجود فعلي دون الوجود التقديري كتفاعل ماء الكر عند الحصول على الأوصاف
الثلاثة من اللون والطعم والرائحة مع الأداة للحركة دون أخذ كل واحدة منعزلة عن الأخرى فيكون الإستقراء من الشكل حالة من التراكم الجزئي والأجزائي أو الجزئي مع الجزئيات كما هو الحال في تركيب الجسم من الخلايا.
وعلى ضوء ذلك يمكن أن نحرر البحث من جهة أخرى وهو ما يستقر عليه وجود الاستقراء بما ينطوي تحت مظلته تمامية الأجزاء والجزئيات ليجعل من خلالها وجود المؤلف الإستقرائي التام أو الناقص وبذلك يمكن أن ينطلق منه إلى الأفراد الأخرى.
أمّا الأخذ بالإستقراء الناقص للوصول إلى التعميمات الأخرى من الأفراد فلا يضرّ في الانتقال إلى تلك الأفراد إذا كانت هناك وحدة جامعة إنما حقيقته أو عنوانه فيمكن الانطلاق إلى الأفراد الأخرى وإن كان ابتداء الأمر من الاستقراء الناقص وما ينتقد على أرسطو بعدم التزامه بالتعميمات الاستقرائية فكلام غير مبني على الارجاع إلى الضوابط العلمية فإنه كما أشرنا إليه بعد إن كانت هناك ضوابط علمية أو عقلية فمثل أرسطو وغيره لا يمكنهم إنكار ذلك ولا يمكن أن ينفرد أرسطو عن غيره من حيث الجهة المدرسية وليس ذلك من نوع الارجاع إلى الجهة المذهبية كما لا مجال أن يفسر البعض في ناحية المفارقة بين الاستقراء الناقص والتجزئة على أساس أن المنطق الأرسطي يريد بعنوان الإستقراء الناقص أنه لا يصلح موضوعا للتعميم بخلاف أساس موضوع التجربة فإنها صالحة للتعميم كل ذلك خارج عن الارجاع إلى سلسلة الوحدة فيما بين الحقيقية والعنوانية والوحدة التشابهية أو الوحدة الّتي تنطوي على الخصوصيات الفردية فإنّ الأخيرة ربما يقال بعدم شمولها للأفراد والأخرى لعدم صلاحيتها للتعميم بخلاف الأولين.
فمثل النظر إلى بعض الغربان ألوانها سود لا يمكن الحكم بالتعميم لكافة الغربان بأنها سود لاختلاف بعض خواص أفراده عن الأفراد الأخرى فإذا قال أرسطو بعدم التعميم لنكتة في ناحية الخصوصيات فلا يوجب أن نقول بأنّ أرسطو انكر التعميم مطلقا بل بلحاظ الخصوصيات الفردية.
المصدر بحث رقم ( 106 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق