رأى الكسندربين (1818 - 1903) في الاخلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 غ ن 098 ز 467) حقوق النشر محفوظة
تمسك (بين) في سيكولوجيته بالترابطية الخالصة الّتي شعارها التجربة و استطاع أن يعالج العقل بالربط مباشرة بينه و بين الجسم و خاصة بينه و بين الدماغ و الجهاز العصبى.
و شرح طبيعة اللذة و الالم و حد طريقة عملها في قانونين شهيدين هما حفظ الذات و الاثارة ثم مضى الى جهة تعريف السعادة بقوله انها فائض اللذة على الالم.
و يستعرض دور النزاهة ما نص عبارته اذ فلا يقول على قدر ما أستطيع أن أحكم على دوافع النزاهة عندنا أقول انها دوافع تتميز كلية عن فكرة الحصول على اللذة و تجنب الالم و انى لاعتقد أن هذه الدوافع تؤدى بنا الى التضحية باللذائذ و الى تجشم الالام دون ما تعويض، و يبدو لى أن علينا أن نجابه التناقض الظاهرى بل هناك في العقل البشرى بواعث تكبح من سعادتنا و لا يجوز القول أنه نظرا لاننا نتصرف على هذا النحو أو ذاك فحتم أن نجنى أكبر قدر من السعادة من ذلك التصرف ان هذا ادعاء على صحة القضية المتنازع عليها دون ما دليل هذاا هو الرأى الاحدينسق ماا تعودنا عليه من اطراء الافعال الفاضلة و مكافاتها فإذا قام إنسان بعمل فيه نكران عظيم للذات و بدا كأنه لمم يؤد هذه التضحية فلا ينبغى أن نعيره أى التفات و اذا كان قد غنم في هذه الصفقة أكثر مما خسر فلاا حاجة به الى أية مكافأة من جانبنا.
و يرى أن الضمير هو الالزام بما يصحبه من شعور بالسلطة و مرجع ذلك الى صراحة طبيعة الانسان الاجتماعية و الى أوامر الدوالة و نواهيها الّتي تفرض العقاب على من يخالفها.
المناقشة حول هذه الآراء
أما رأى أريطيفوس في مذهب اللذة فانا لا نتقبل تحديد اللذة في الاطار الجسدى و انما هي معتورة للاطار الجسدى و التجريدى كما أن السعادة لا تناط باللذة و انما توجد السعادة عن طريق الالم كما نجد ذلك الاحكام الّتي شرعت في مورد الضرورة كالجهاد أو قتل النفس للمصلحة العامة كما سار عليه الامام الحسين في قتله و قتل أولاده و عائلته و أنصاره في قوله المنسوب اليه: ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلى يا سيوف خذينى. و هكذا بالنسبة لسائر القادة العظماء فاللذة لم تناط بالجسد و السعادة لم تحدد باللذة و انما لهاا أبعاد أوسع كما أن نظرية أبيقورد بأن اللذة مبدأ السعادة غير زوجية لان السعادة تنحصر في أفق اللذة حيث قد توجد السعادة بالالام كما أن السعادة لا تتحدد باللذة الفعلية و انما توجد و لو عن طريق طى مقدمات قربية أو بعيدة.
و يقول الرازى اعلم أن الغالب على الطبائع أنفاسها و أن أقوى اللذات و أكمل السعادة المطعم و المنكح و الملك فأن لا يقتنوا لذُ و لا يجدوا المطاعم اللذيذهالاخرة و لاا يجدوا المناكح الشهية هناك مكروه و هذا القول يزول عند المحققين و أرباب المجاهدات و يدل عليه وجوه.
و الحجة الاولى: لو كانت سعادة الانسان متعلقة بقضاة الشهوة و إمضاه الغضب لكان الحيوان الّذي هو في هذا الباب ألذ و أقوى من الانسان فالأسد أقوى على تسلط الغضب و العصفور أقوى النكاح من الانسان و لما لم يكن كذلك علمنا أن سعادة الانسان غير متعلقة بهذه الأمور.
الحجة الثانية: كل شيء يكون سببا لحصول السعادة و لكمال فكلما كان ذلك الشىء أكثر حصولاً كانت السعادة و الكمال أكثر اشتغالاً فلو كان قضاء شهوة البطن و الفرج سببا لكمال حال الانسان و سعادته لكان الانسان كلما أكثر اشتغالاً بقضاء الشهوات البطنية و الفرجية كان أكمل انسانية و أعلى درجة لكن التألي باطل لأنّ الانسان اذا أكل بقدر الحاجة فإن زاد على ذلك كان مضرا وعد عليه ذلك من الدناءة و النهمة و كذا القول في جميع اللذات البدنية و اذا كان الامر كذلك ثبت أن الاشتغال بقضاء الشهوات ليس من العادات و الكمالات بل من دفع الحاجات.
الحجة الثالثة: أن الانسان يشاركه في لذة الاكل و الشرب جميع الحيوانات حتى الخسيسة منها فلو كانت هي السعادة و الكمال لوجب أن لا يكون للإنسان فضيلهذلك على الحيوانات فإن الجمل يلتذ بأكل السرجين كما يلتذ الانسان بالسكر و أشباهه و تقرير هذا أن تقول لو كانت سعادة الانسان متعلقة بهذه اللذات الحسية لوجب أن يكون الانسان أخس الحيوانات و التالي معلوم الفساد بالضرورة فكذلك المقدم فليس وجه مللازمة فتقول ان الحيوانات الخسيسة مشاركة للإنسان في هذه اللذات الحسية البدنية الا أن الانسان تنتقص عليه هذه اللذات بسبب حصول القوة العقلية فان العاقل اذا تأمل في الماضي فذلك الماضي إن كان لذيذا طيبا تألم قلبه فواته و إن كان منافيا مؤذيا تألم قلبه بسبب تذكره و ان تأمل في الحال فهو لا يرضى بما كان حاصلاً بل تطمح نفسه الى الزيادة عليها و ان تأمل في الحال فهو لا يرضى بما كان حاصلاً بل تطمح نفسه الى الزيادة عليها و ان تأمل المستقبل لم يعرف أن حاله في المستقبل كيف يكون فيتولى عليه الخوف الشديد فثبت أن الحيانات الخسيسة مشاركة للانساناللذات الحسية البدنية الا أن الانسان تنتقض عليه تلك اللذات بسبب العقل و سائر الحيوانات تنتقض عليها و لا تفتكر فيها لكونها فاقدة العقل[6].
و على الجملة ان اللذة لا تتحدد في إطار الجسد و انما لها إطار أوسع فإن المخترع أو المكتشف عندما يرى تطوره الفكري في تقدم و اذهار تأخذه النشوة و الارتياح و هذا أمر خارج عن محيط الجسد أو نظير ما لو حل معادلة جبرية قد عجز عنها جميع أقرانه و لكنه بحسب فطنته حلها بأسلوب سهل و هكذا في جميع المسائل العلميد فاللذة على هذا غير محددة بجانب الأكل أو الشرب أو الصحة أو الشهوة الجنسية و انما هي أوسع و أشرف من أن تتمثل في الجانب البدني.
و لهذا فإن الميل الى التملك أو السلطة من مصاديق اللذة بينما هذه الامور و غيرها ليست في محيط الجسد و يقول الرازي ان اللذة الّتي يتصورها العشاق و سائر من كلف بشىء و أغرم به كالعشاق للترؤس و التملك و سائر الامور الّتي يفرط و يتمكن حبها من نفوس بعض الناس حتى لا يتمنوا الا اصابتها و لا يروا العيش الا مع نيلها عند تصورهم نيل مرادهم عظيمة مجاوزة للمقدار جدا و ذلك أنهم انما يتصورون اصابة المطلوب، و نيله مع عظم ذلك في أنفسهم من غير أن يخطر ببالهم الحالة الاولى الّتي هي كالطريق و المسلك الى نيل مطلوبهم و لو فكروا و نظروا في و عورة هذا الطريق و خشونته و صعوبته و مخاطره و مهاويه و مهالكه لمد عليهم ما حلا و عظم ما صغر عندهم في جنب ما يحتاجون الى مقاساته و مكادحته[7].
و الّذي يبدو أن اللذة من الامور الاضافية الّتي قد يقع عند شخص الارتياح و الملاءمة و عند الاخر تقع في نفسه منها المنافرة و الاشمئزاز فمثلاً عند كل شخص طعاما فتجده يتلذذ منه و لكن عند شخص آخر ينفر منه و هذا في الملبس و المشرب و الروائح و المنظر فاللذة لا تقع تحت ضابطة كلية يمكن جعلها مبدأ للسعادة و الترديد في شيء يقسط وجود الجامع و المفهوم العام و ليس الميزان هنا في صدق الجامع الا سمي المجرد بل الميزان هو الجامع الذاتي و الخلاصة.
و نحن لا بد أن النظر الى اللذة في ميدان أوسع أولاً ويلزمك ثانيا الترديدوجود الجامع لها و الامر هنا من الجامع الذاتى و ليس من نوع الجامع العنواني.
أما ما أشار إليه أبيقور في صورة النسبد بين اللذة و الالم و يقول و لكن لا ينبغي تجنب كل الالام لان من الالام ما يعقب لذة كبرى فهو أمر واقعي الا أننا نناقشهصورة بعض اللذائذ كما أشرنا اليها بأنها قد تكن عند شخص لذة و عند آخر ألما و على هذا فلا تخضع اللذة تحت عنوان عام و مفهوم كلي.
و أما مذهب النفعية فهو كما نلاحظه قد جاء في عهد المعتزلة و يحدثنا مصطفى عبد الرزاق باشا، وب. ميشيل في مقدمة رسالة التوحيد أنه يرى بعض من تناول الشيخ محمد عبده وآراءه الفلسفية و الدينية بالبحث أنه في ناحية الأخلاق يدخل مسألة المنفعة العامة الّتي أدخلها المعتزلة في هذه الناحية لأول مرة[8].
لأنه بمقتضى سير الإسلام يريد في قوانينه إسعاد البشرية جمعاء وليس ناظرا إلى سعادة الفرد خاصة و إنما نظرة المنفعة العامة كما ورد أحبب لغيرك ما تحب انفسك.
و بما أن المتكلمين و بخاصة المعتزلة كانوا متبعصرين يقبلون كثيرا من الالام و يعتبرونها خيرا إذا كانت وسيلة إلى خير ويرفضون خيرا قليلاً في سبيل خير كثير ويعملون المنفعة العامة لمن يمكن أن ينالهم أثر ما يعملون و الادلة على هذا كله على طرف التمام لمن يريد ويجدها بأيسر السبل من يفهم روح مذاهب المتكلمين و بخاصة المعتزلة الّذين عرفوا بسعة الأفق و عمق التفكير[9].
و المهم أن النظر إلى القوانين بصورة عامة التشريعية الإلهية و الوضعية كلهاخط المنفعة العامة لإسعاد البشرية كافة فالأخلاق بما أنها موضوعة لخط الاعتدال و تساوى الصفات النفسانية فجميع القوانين غايتها لإسعاد البشرية ويكون الجامع لها هو المنفعة العامة.
إلا أننا نناقش بنثام حول نلاحظة المنفعة للزهد تارة و الألم والميل و النفور أخرى حيث مع أن الزهد مما يلحظ فيه جهة التحديد و الفردية الذاتية دون السريان الى الإضافة للاخرين وسير المنفعة لا بد أن ينظر فيها الى الاخرين دون الفردية الذاتية.
و نناقشه أيضا في تحكم اللذة و الألم فيها يقوله بينما اللذة و الألم من الاثار و النتائج لوجود الشىء و ليس لهما القدرة على التحكم في الإرادة.
هذا مع أن الأخلاق في ميزآنها الفلسفى يراد بها تساوى الصفات النفسية و هذا المفهوم يراد به معالجة النفس في سلوكها نحو الافراط أو التفريط و أما جهة المنفعة و الابتعاد من الانا فذاك يختص انطباق الاعتدال من الفرد للمجتمع أو منن المجتمع للمجتمع الاخر بنحو ايثار. و ليس مفهوم الأخلاق هو المنفعة و طلب الخير للمجتمع أو للفرد لا ينحصر مفهوم الأخلاق فيه و انما الأخلاق لها صفة واسعة غير محددهاطار المنفعة و هذاا ما يصطلح عليه علماء الاصول بالخلط بين المفهوم و المصداق.
كماا أنه لاا يشترط أنن يكون كل لذة يعقبها لذة و انما قد يعقبها ألما لان اللذائذ غير واقعة تحت الاختيار و أما كون مصادر المنفعة هو الفرد لتحكمه على لذته فهو مناقض لما صرح به سابقا بأن اللذة و الالم هما اللذان يحكمان على ما نقولهتصرفتنا واقعا فكيف يكون الحاكم محكوما.
أما رأى مل في تصويره للمنفعة أولاً في ناحية كفاءة الحكيم فيناقش بأن كفاءته لا تكفى ما لم يكن هناك اضافة أخرى فالابله سعيد و سقراط ساخط ان و صلا الى خطوط المساواة فلا فرق بينهما سواء كان أحد هما سعيدا و الاخر شقيا لان كلل واحد سار على وفق مقدمات المساواة و انن لم يصلا الى مرحلة المساواة و الاعتدال فلا يتصفان بالاخلاق و أما المنفعة للاخرين فهى من نوع تطبيق تلك الصفات الفاضلة فان كان التطبيق على نهج المساواة كان معنى الأخلاق و الا فالمنفعة و الايثار اذا وصلت الى مرحلة التفريط كان غير ملائم لمفهوم الأخلاق.
و أما ملاحظة درجات القيم بما يراه الحكيم فاللذة من الامور الاضافية الّتي لاا تخضع الى رأى الحكيم لعدم خضوعها تحت الجعل و القدرة فان كانت بمحيط الفرد فقد خل في المنفعة الذاتية و هذه لا يتحسس بها الا صاحبها و ان كانت اللذة بالنظر الى الاخرين فهى مختلفة بالنظر الى الاضافة الى المتفق و غير خاضعة تحت الجعل و الاعتبار لتفاوت نسبها.
أما لحاظ المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فمن حيث أصل الكبرى مسلمة كما يقول الامام على عليهالسلام يا مالك عليك بارضاء العامة و ان سخطت عليك الخاصة و ان الميزان في السعادة لدى انعقلاء هو رعاية النوع دون سعادة الفرد ولكن الميزان الاخلاقى في اتجاهه نحو تعادل الصفات لا يفرق بينن النوع أو الفردسلوكه نحو السعادة اذا كانت في ميزان الاعتدال و سعادة الاخرين لا تتحقق الا بتطبيق الانطمة الرسالية لانها جاءت على طبق الفطرة الّتي انطوى عليها الانسان و أما مثل القوانين الوضعية فهى نخلوقة من بوتقة فكر الانسان و لا يمكن أن يحيط الانسان بالانسان في جميع متطلباته الزمينة و لذا تجد بين كل فترة و فترة يطرأ التعديل القانونى لعدم احاطة الواضعين بحاجيات البشر من حيث الكم و من حيث الكيف و بهذا تكون السعادة متفاوتة الا أن رسالة السماة لما كانت متكالمة في وجود التشريع الاسلامى كانت السعادة للبشر محتمة و لكن شريطة التطبيق الحسن و الا كانت السعادة منقلبة الى شفاء.
و بالجملة ان سعادة الاخرين و المنفعة لهم تأتى في جانب التطبيق للمفهوم الاخلاقى و الا فالمفهوم ينظر فيه الى جهة تعادل الصفات النفسانية بين خط الافراط و خط التفريط و يبدو من مذهب النفعيين هو الاشتباه بين المفهوم و المصداق.
أما رأى ما في التصحية بأنها ليستت لها قيمة ذاتية فقد أشرنا أن ذلك بلحاظ الاضافة و الحيثية فان كانت الاضافة للاخرين تخرج عن دور القيم الذاتية و ان لوحظت بالنظر الى الذات نفسه فتتصف بالقيمة الذاتية.
و تجد مل في تصويره للاخلاق على أساس أنها معتقدات عرفية أو لعلها عاطفة مجردة و هو رأى لم يوضع في محل الاختبار فهذا يتمشى مع طبيعة مفهومحيث أنها تحدد في اطار المعتقدات العرفية و انما هي لها مفهوم أسمى من جعلهارأى الاعراف أو مجرد العاطفة لانها صفات قابلة للزوال بينما الأخلاق لها مقاييس معينة.
كما أن تمسكه بأن الوجدان من الامور الكسبية لا يلائم طبيعة الوجدان ويبدو من مل عدم دركه بين منشأ الوجدان و حكم الوجدان و حقيقة الوجدان و هذه مفاهيم لا بد من حصول التفرقة فيما بينهما و لا يكون الامر الكسبى الا من نوع المنشأ للوجدان و لا يقع الامر الفطرى الا في دور الحقيقة و الصور الاولية و بعبارة جلية ان مل لم يمييز بين المنشأ و الحقيقة أو هو قد خلط بين المقدمة و النتيجة هذا مع أنا قد حررنا وجه الرد على التجريبيين و قلنا في كتابنا نقد المذهب التجريبي أنه يوجد عدة أدلة على وجود الميتافيزيقا و أن الوجدان منن الامور الفطرية و ليس من الامور الكسبية و الامر الكسبي يمكن ارجاعه الى المقدمة أو المنشأ لوجود الشي أما مثل الشرائع و العادات و التقاليد على أساس أن الوجدان قوة كسبية وليدة الجماعات الانسانية كسبها المرء بعوامل نفسية و اجتماعية و بقوة قانون التطور كلها لا تحقق اعدام موضوعية الفطرة و انما الفطرة و انما الفطرة هي الانطباعات االاولية و الامور الكسبية تقع كواشف عن وجود الفطرة و هي من المعقولات الثانوية و الفطرة من المقولات الاولية فكل له و عاؤه و نحن ان جميع القوانين السماوية كاشفة عن الفطرة و ليس الطريق عين ذي الطريق.
فالمبادىء الأخلاقية مبنية على الفطرة و ليس كما سار عليه مل بأن المقياسالقيم الأخلاقية آخر مطافها اللذة و انما يتمسك باللذة بما أنها بعض آثار علم الأخلاق كما أنها مختلفة من حيث الكم و مختلفة من حيث الكيف و ليس لها نمط معين يرجع إليه حتى تكون بنحو الضابطة الكلية.
و يبدو من مل أيضا عدم تفرقته بين لذة الشىء اذ اللذة في رتبة متأخرة و مصلحة الشىء في رتبة متقدمة فأخذ المتأخر في المتقدم يلزمه الخلف.
و أما رأى الكسندر بينن في تمسكه بالترابطية السيكولوجية بين الجسم و الفعل فان كان مرجع الترابط الى أمر مادى فهو مخالف للموازين الفلسفية الّذي جرى عليه مقتضى الصناعة بالتجرد في جانب العقل و المادية في جانب الجسم و ان كان الترابط بنحو الانقيادية في جانب الجسم و القيادية في جانب العقل على كل له موضوعيته فهو مرضي لدى الفلاسفة و قد أشبعنا هذاا البحث في كتابنا نقد المذهب التجريبي.
و نناقش (بين) في تحديده لطريقة عمل اللذة و الالم في استناد هما على قانون الذات و قانون الايثار أولاً ان قانون الذات و الايثار لو قدر له الوجود فذاك يتحددخصوص اللذة دون الالم.
و ثانيا ان الذات و الايثار من المعاني المتعارضة فلا يمكن اجتماعهما في اللذة اذ الذات تؤكد جانب حب الذات و الانا و الايثار يؤكد جانب المنفعة للاخرين.
و أما التمسك بالنزاهه فعلى حد تعبيره تؤدي بنا الى التضحية باللذائذ و الى تجشم الالام و لكن لا يخفى أن وجود النزاهة لاا بد من وجودها أمام اللذة المفرطة و انما يتمسك بها على قدر معتدل كما هو مقتضى الميزان الاخلاقي فالتمسك بالنزاهة من غير لذة يوجب وقوف الانماء الاجتماعي و الفردي كماا أن التفريط في جانب اللذة يوجب تضييق الوعي الاجتماعي و الفردي سواء كان في طرف اللذة الجسمية أو المعنوية.
و أما رأي الكسندربين في كون الضمير بمعنى الالتزام المصطحب مع الشعور بالسلطنة فليس واقعا هو حقيقة الضمير اذ الالتزام أو الشعور بالسلطة كلها من الاثار لحقيقة الضمير.
المصدر بحث رقم ( 248 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري
........................
[6] . الفكر الاخلاقى العربى، ج 1 ص 197 ـ 198 الدكتور ماجد فخري.
[7] . المصدر نفسه ج 1 ص 39.
[8] . رسالة التوحيد ص 65 ط باريس 1925 مصطفى عبد الرزاق.
[9] . فلسفة الأخلاق في الإسلام ص 49-500 اللكتور محمد يوسف موسى ط 30 سنة 1963.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق